التطوع التنموي و الاجتماعي

من STEPS
اذهب إلى: تصفح, بحث
هذه المقالة تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها


Vol.png


محتويات

مقدمة

ما هو العمل التطوعي التنموي و الاجتماعي

هو عمل مبني على فهم احتياجات المجتمع تنمويا و اجتماعيا و يتعاون فيه الأفراد (موظفين و متطوعين) على تلبية هذه الاحتياجات من خلال أعمال التنمية الاجتماعية و الرعاية المجتمعية بشتى السبل من رأي أو عمل أو تمويل أو كل ما سبق. و الذي نحن بصدده هنا هو الجزء الخاص بالمتطوعين الذين يمثلون الجزء الرئيسي من هذا العمل و يقومون به اختيارا دون مقابل مادي. مع العلم بأنه قد يوجد نظم تشجع على ذلك من خلال الامتيازات والحوافز والجوائز المتاحة للمتطوعين.

و الفرق بين العمل التطوعي الخيري و العمل التطوعي التنموي يمكننا أن نمثل به كالفرق بين جمعية رسالة و بين جمعية نهضة المحروسة, و كلا النوعين مطلوب و لكننا هنا نعنى بالعمل التطوعي الاجتماعي و التنموي و أحد أمثلته البارزة في مصر هي جمعية نهضة المحروسة.

مقارنة بين كندا و مصر

كندا: يسكنها حوالي 34 مليون نسمة و بها حوالي 12.5 مليون متطوع......يعني أكثر من ثلث السكان (42.5%) يشتركون في مهام تطوعية! و متوسط وقت التطوع يتراوح بين 25 إلى 30 دقيقة يوميا (أو 3.2 ساعة أسبوعيا).......يعني ما يعادل حوالي 2.1 مليار ساعة سنويا!!! بمعنى آخر ما يقابل 1.1 مليون وظيفة!!! لو فكرنا في عدد الساعات السنوية سنجده فعلا أمر مذهل و يدل على مدى العاطفة و روح المبادرة و التأثير الحقيقي الذي يجني ثماره المجتمع كله......فقط من التطوع!

المتطوعون في كندا يعملون و يساهمون تقريبا في كل ما يخطر ببالنا......وضع قوانين، توجيه و تدريس الكبير للصغير، يوصلون الطعام للمحتاجين، يقودون مبادرات و فعاليات واسعة في الدولة، يعقدون معسكرات تدريب و استطلاعات للرأي، يدربون الناس على الرياضة، يهتمون بالشوارع و المنظر العام و تزيينها، يقودون حملات للحفاظ على البيئة، يستقبلون الزوار و يرحبون بهم في بلدهم، يطلقون حملات لمكافحة الفقر، ينسقون حملات طبية للعلاج......إلى آخره مما يبذل فيه الوقت و الجهد و المعرفة.

بالإضافة إلى ذلك هم يتعلمون منذ الصغر معنى التطوع و بالتالي يتربى الطفل على حب مساعدة الآخرين....و هذا شئ صحي جدا في المجتمع.

تعالوا نرى الموقف في مصر: يسكنها حوالي 85 مليون نسمة و ربعهم (حوالي 21 مليون) من الشباب....و دعونا نركز على الشباب..... طبقا لآخر الإحصائيات فإن الإقبال على التطوع و المشاركة الميدانية بين الشباب حوالى 3% إلى 6% بحد أقصى. لو أخذنا 6% في الاعتبار (1.26 مليون شاب و شابة) سنجد أيضا أن 64% منهم (حوالي 806 ألف شاب و شابة) يعمل في الأعمال التطوعية الخيرية أو المؤسسات الخيرية و باقي النسبة (حوالي 453 ألف شاب و شابة) يعملون في الأعمال التطوعية التنموية.

و نحن هنا نعنى بالعمل التطوعي التنموي و الاجتماعي.....و كما ذكرنا سابقا فالنسبة حوالي 2.16% من الشباب أو حوالي 0.54% من عدد السكان....يعني تقريبا خمسة في الألف!!

هذا الموضوع طبعا تقصير من الدولة و المجتمع بشكل عام في قضية التوعية بحد ذاتها عن أهمية التطوع و ليس بالضرورة سببه التكاسل أو الخمول من الشباب.......بل على العكس.....فقد وجدنا جميعا الشباب و الشابات يتهافتون على العمل التنموي بعد الثورة المصرية و لكن سرعان ما فتر هذا الحماس لسبب أو لآخر.

كيف تطور العمل التطوعي التنموي و الاجتماعي و ما هي أهميته؟

لو رصدنا بداية العمل التطوعي نجد أن هدفه الأساسي كان تقديم الرعاية والخدمة للمجتمع وفئاته, أما الآن فقد أصبح الهدف أكبر و أعمق بكثير و يتمثل في تغيير وتنمية المجتمع ككل. بل إن الأمر يتعدى ذلك في بعض الدول – مثل كندا – حيث تحتذي الحكومة في معالجة القضايا بما تقوم به بعض منظمات المجتمع المدني (انظر التدوينة السابقة). و لذلك فقد وصل الأمر إلى أن ذلك العمل التطوعي أصبح من الأعمدة الرئيسية في تقدم و تطورالمجتمع بالإضافة إلى أنه مقياس لمدى صحية المجتمع و رفاهيته ككل. و يتوقف نجاح العمل التطوعي على مدى صدقه وجديّته وعلى مدى رغبة المجتمع في إحداث التغيير والتنمية. و على الصعيد الآخر فإن العمل التطوعي يغرس في المجتمع قيم الولاء و الانتماء كما يحفز و يساعد على اكتساب العديد من المهارات العملية إضافة لمهارات القيادة و ريادة الأعمال و غيرها من القدرات. و بالنسبة تحديدا لشريحة الشباب, فإن ذلك يساعدهم بشدة على تكوين الشخصية و ممارسة الحياة العملية و التي سيحتاجونها لمزيد من النجاح في تخصصاتهم الأصلية. و بطبيعة الحال فإن نجاح العمل التطوعي يعتمد و بشدة على المورد البشري في المجتمع و مدى تحمسه لقضية التنمية في حد ذاتها.

و يلاحظ أن الحكومات في الدول المتقدمة لم تعد قادرة على سد احتياجات شعوبها من الخدمات الاجتماعية و التنموية أو على استهداف كل القضايا التعليمية و الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، فما بالنا بالدول النامية!!!

بحث علمي عن تأثير العمل التطوعي التنموي و الاجتماعي على رفاهية الأفراد

في مقالة علمية تم نشرها عام 2001 في مجلة الصحة و السلوك الاجتماعي من قبل بعض الباحثين في ولاية تنيسي الأمريكية، تم اختبار العلاقة بين العمل التطوعي في المجتمع و بين ستة أوجه من الرفاهية الفردية و هي: السعادة – الرضا – احترام الذات – الشعور بالتحكم في الحياة – الصحة البدنية – الاكتئاب. و أقر البحث أن الأفراد الأكثر تميزا سواء من ناحية الموارد الشخصية أو الصحة البدنية و العقلية غالبا ما يكونوا أكثر بحثا من غيرهم عن أعمال تطوعية يقومون بها. و يوضح البحث دراسة عن الأسباب الاجتماعية المؤدية لذلك, و قد أثبتت نتائج البحث أن العمل التطوعي يحسن من جميع الأوجه الستة للرفاهية الفردية. ليس هذا فقط...بل تم إثبات أيضا أن الأفراد الأكثر سعادة يستثمرون أوقات أطول في الخدمات التطوعية. كما يتضمن البحث بعض النقاط الاجتماعية و المؤسسية الأخرى (رابط البحث في جزء المراجع).

مقدمة عن الوعي بالعمل التطوعي التنموي و الاجتماعي – أسئلة تحتاج أجابة

عماد أي عمل تطوعي هو الشباب و الذي يمثل المكون الرئيسي في الموارد البشرية, و لكن كما ذكرنا في التدوينة السابقة فإن نسبة الشباب المتطوعين في مصر لا تتعدى 2.2% من عدد الشباب الكلي. و في مجتمع فتي مثل مصر لابد أن تكون النسبة و العائد التنموي الاجتماعي أكبر من الوضع الحالي بكثير, و لكن ما السر في قلة المشاركة؟؟ ...........هنا علينا أن نطرح بعض الأسئلة الهامة:

  • هل ذلك قصور في فهم المجتمع أو الدولة؟
  • هل هو قلة الثقافة و الفكر عند الشباب؟
  • هل هي مشكلة انتماء بالأساس؟
  • هل هو قصور عند الدولة في سن القوانين المنظمة و المحفزة؟
  • هل هي قلة المؤسسات التنموية؟ أو قصور في أطر العمل التطوعي؟
  • هل هو ذلك التحيز الإعلامي المحصور في القضايا السياسية و الرياضية؟
  • هل هو عدم الإيمان بقضية معينة؟
  • هل هي قلة إدراك لظروف المجتمع؟
  • هل هو عدم القدرة على الاندماج و التفاعل بين الأفراد؟
  • هل هو عدم إدراك المجتمع ككل لأهمية العمل التطوعي التنموي و الاجتماعي سواء لتنمية قدرات الشباب أو للمجتمع ككل؟
  • هل هناك معوقات معينة؟ (مادية – إدارية – توعوية - تدريبية)
  • هل هو عدم اشتراك الشباب في صنع القرار؟

مقومات و توصيات لتفعيل العمل التطوعي

المقوم العام هو أن يتحمل كل طرف في المجتمع مسئوليته تجاه العمل التطوعي و سنذكر هنا باختصار تصنيفا ببعض هذه المسئوليات و المقومات المندرجة تحت كل منها:

أولا: المسئولية الحكومية:

  • زيادة الوعي و الإدراك عند المختصين في الدولة بدور منظمات المجتمع المدني و تسهيل عملها
  • سن القوانين – و خصوصا في الجامعات و المدارس – التي تشترط عدد ساعات تطوعية قبل التخرج
  • وضع أطر واضحة للعمل التطوعي و ما يندرج منه تحت التنمية الاجتماعية و مصادر التمويل المتاحة
  • وضع مواد تعليمية واضحة لتعريف الطلبة منذ المرحلة الابتدائية حتى الجامعية بالتطوع و مؤثراته.
  • تعزيز القدرة على الاندماج و التفاعل بين الأفراد من خلال دعم المشاريع المشتركة في المدارس و الجامعات و الأحياء
  • تحديد و إزالة المعوقات سواء المادية أو الإدارية

ثانيا: المسئولية الإعلامية:

  • زيادة الاهتمام الإعلامي المرئي و المسموع بهذه القضية و عدم حصره في القضايا السياسية و الرياضية
  • إقامة الندوات التوعوية و التحفيزية و إذاعتها عبر وسائل إعلامية مختلفة
  • نشر الدراسات العلمية التي توضح أثر الأعمال التطوعية على الصحة العامة و الرفاهية المجتمعية و الاقتصاد
  • تفعيل دور المؤسسات التعليمية و دور العبادة و النوادي الاجتماعية و الرياضية في نشر التوعية بالعمل التطوعي
  • عمل نشرات دورية عن أعمال تطوعية ناجحة و أثرها في المجتمع

ثالثا: المسئولية المؤسسية و التنظيمية:

  • عمل برامج قوية ذات رؤية لإدارة عملية التطوع و لابد أن تشمل نظم خاصة بالمتابعة و التنمية البشرية و التدريب و التحفيز و المكافأة للمتطوعين
  • رفع كفاءة المؤسسات التطوعية من خلال البرامج المدروسة و الرؤية و الاستراتيجيات الواضحة
  • زيادة عدد المؤسسات التنموية و تسهيل عملها و إمدادها بالامتيازات
  • تفعيل الشراكات بين منظمات المجتمع المدني و خاصة ذات الأهداف المتقاربة أو المتكاملة
  • تبني برامج تعليمية لريادة الأعمال الاجتماعية و تشمل خبرة عملية للمتطوعين كجزء منها
  • التنافس التطوعي بين المنظمات و المؤسسات المختلفة مما يساعد على رفع كفاءة التطوع و المتطوعين
  • الشفافية في جميع النواحي المادية منها و غيرها
  • تفعيل الأدوار القيادية للشباب و المتطوعين داخل المؤسسات و المنظمات و مشاركتهم في صنع القرار

رابعا: المسئولية الأسرية و المجتمعية:

  • التربية الدائمة للأطفال على المساعدة في أعمال المنزل و أنشطة النوادي و المدارس
  • تحفيز الأطفال على الألعاب ذات المهارات الجماعية و تجنب الألعاب التي ينعزل الطفل بسببها
  • التحفيز الدائم من الوالدين و أن يكونوا كأشخاص متطوعين في أعمال تنموية و يصطحبون فيها أولادهم
  • إحداث نوع من التنافس بين الأطفال في الأسرة الواحدة أو في الحي الواحد و عمل جوائز لأكثر الأطفال تطوعا
  • تفعيل دور مراكز الشباب و عمل دورات للتنمية البشرية بداخلها
  • تعزيز قيم الانتماء و القيادة عند الأطفال وغرس القيم الأخلاقية و الإيمانية عن قضايا التطوع من خلال الأسرة و دور العبادة

خامسا: المسئولية الفردية:

  • تفعيل روح المبادرة و التفائل و التفكير الإيجابي
  • المشاركة في الأعمال التطوعية التنموية و الالتزام بها كأي عمل آخر
  • تفريغ عدد ساعات أسبوعي لعمل تطوعي تنموي
  • الشفافية و الصراحة دائما مع قيادات العمل التطوعي في حالة وجود أي مشكلات أو معوقات
  • الحرص على الإيجابية و تبليغ الرأي دائما و بكل الوسائل المشروعة و المشاركة في استطلاعات الرأي
  • الاهتمام بمتابعة القضايا المجتمعية و الإنسانية و غيرها
  • الاهتمام بمهارات القراءة السريعة و التعليم و التثقيف الذاتي و الاطلاع
  • الحرص على العمل كفريق و عدم الانعزال
  • الحرص على تعلم قيم الحوار و العمل المشترك و احترام الآخر

فوائد العمل التطوعي

جمعيات تنموية في الداخل و الخارج

التطوع و أثرها على السيرة الذاتية

مدى أثر التطوع على الالتحاق بالجامعات

مراجع

  1. الشباب والعمل الاجتماعي والتنموي التطوعي (http://www.saaid.net/Anshatah/dole/69.htm)
  2. تقرير التنمية البشرية لسنة 2010 (http://hdr.undp.org/en/reports/national/arabstates/egypt/Egypt_2010_ar.pdf)
  3. رابط المقال عن علاقة الرفاهية بالعمل التطوعي: http://www.jstor.org/stable/10.2307/3090173 وخلاصة المقال يمكن قراءتها مجانا على PubMed: http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/11467248?dopt=Abstract
  4. فيديو يشرح بعض الحقائق العلمية البسيطة: https://www.facebook.com/video/video.php?v=2686237076345
أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
إبحار
خدمات
أخرى
صندوق الأدوات